سعيد حوي

389

الأساس في التفسير

فوائد : 1 - تبين من الآية أن البر : 1 - إيمان 2 - وإنفاق مما يحب 3 - وإقام صلاة 4 - وإيتاء زكاة 5 - ووفاء عهد 6 - وصبر على كل حال وفي كل حال . فمن اجتمعت له هذه الأمور فقد حصل البر والصدق والتقوى والإيمان . ومن أخل بشيء من هذا فهو إخلال بالبر والتقوى والصدق والإيمان . 2 - روى مجاهد عن أبي ذر - مع أنه لم يدركه فالحديث منقطع - ( أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإيمان ؟ . فتلا عليه : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ . . الآية . قال : ثم سأله أيضا . فتلاها عليه . ثم سأله ؟ فقال : إذا عملت حسنة أحبها قلبك ، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك ) . فالآية إذن ميزان للإيمان ، كما أنها ميزان للبر والتقوى والصدق . وأعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ميزانا دقيقا نعرف به إيمان قلوبنا من خلال محبتنا للطاعة ، وكراهيتنا للمعصية . 3 - في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح ، تأمل الغنى ، وتخشى الفقر » نذكر هذا بمناسبة قوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ فإذا رأيت نفسك شحت بشيء حبا له ، من لقمة ، إلى طعام ، إلى مال ، إلى غير ذلك ، واستطعت أن تحملها على الإنفاق ، فأنت من أهل هذا المقام . ومن عصته نفسه بالكثير فليحملها على القليل . 4 - أخرج عبد الرزاق عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا يتم بعد حلم » . فاليتيم هو من لم يبلغ . 5 - في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده التمرة والتمرتان ، واللقمة واللقمتان . لكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ، ولا يفطن له فيتصدق عليه » . في هذا الحديث يلفت رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرنا إلى أنواع من الناس ، ينبغي أن نتذكرهم . 6 - روى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : للسائل حق ولو جاء على فرس » . في هذا الحديث أدب عال . هو أن نعامل الإنسان كما يحاول أن يظهر لنا ، على شرط هو : أنني لو عاملته بذلك لا يضرني ، ولا يضر المسلمين . بل ينفعني عند الله كما في هذه الصورة التي أمامنا . قال عمر رضي الله